«العسجد» مشروع تجاري يلامس العالمية – الحمادي يصيغ الذهب بحروف عربية
يبدع في أشكالها الفريدةيميز صاحبه

الذهب زينة وخزينة، وهو الضمان المادي الذي يدّخره كثيرون ويلجأون إليه عند الحاجة، وزينة النساء اللواتي يتباهين بها منذ الأزل، وصناعة الذهب والحلي من الحرف القديمة الدالة على عبقرية الإنسان وإبداعه، وقد لا تسبقها في التاريخ حرفة أخرى، وهي أيضاً من المهن الفنية التي قلما اتجه إليها الشباب الإماراتيون، خلافاً لـعبدالرحمن عبدالله الحمادي الذي يعمل بوظيفة إداري الدعم الفني في هيئة الطرق والمواصلات بالشارقة، الذي اختار صياغة الذهب والفضة مهنة يجمع بها تشكيلة متنوعة من الإبداعات التي بدأت بأفكار موهوبة ممزوجة بطموح وإصرار، حتى تبلورت مشروعاً متميزاً.

الهواية والقدر

هوايته تلك لم تتشكل من جذور الأسرة والوراثة، إذ غالباً ما تكون مهنة الصياغة موروثة أباً عن جد، غير أن القدر جمع الحمادي بها بعد أن خاض مجال التجارة في الهواتف المتحركة واكسسواراتها، حينها فكر في صنع غطاء من الذهب لهاتفه المتحرك، من هنا بدأت قصته مع المعادن النفيسة التي قادته بشغف إلى مشروع بدأ من الصفر وسريعاً اتجه نحو القمة.

حبه لممارسة هواياته، دفعه إلى استثمار إبداعاته وتحويل أفكاره إلى مشروع تجاري ناجح، يتميز في كثير من تفاصيله عما هو موجود في السوق. «العسجد» هو الاسم الذي اختاره الحمادي …

ويعني في اللغة «الذهب» أو اسم الجامع للمجوهرات، وأطلقه على مشروعه الذي بدأ التخطيط له منذ عام 2011، ليرى النور منذ ستة أشهر فقط، عبر صياغة فنية راقية مغلفة بدفء الذهب، مؤسساً بذلك ورشته الصغيرة في منطقة الصناعية بالشارقة، بعد أن خضع لدورات عدة متخصصة في صياغة الذهب والفضة.

خفايا وأسرار

في حياته؛ واجه الحمادي الكثير من الصعوبات، حيث فقد عمله في إحدى الجهات الحكومية بالشارقة لسنوات، قبل أن ينتقل للعمل في هيئة الطرق، ومن ثم بدأ هوايته بالرسم على الورق وتصميم أشكال جميلة انطلق من خلالها إلى خفايا وأسرار حرفة نقش الذهب، بلا أي دعم مادي من أي جهة رغم محاولاته في الحصول على دعم، ومن جيبه الخاص اشترى 6 ماكينات لصياغة الذهب، تكلفة الواحدة منها تفوق 70 ألف درهم.

جسد الحمادي نماذج فريدة ومتطورة من نقوش الذهب والفضة، محاولاً تعزيز اللغة العربية التي هي أصل الهوية الوطنية، في نفوس الأجيال، إذ لجأ إلى فنون كتابة الأسماء والحروف باللغة العربية..

ورسومات الخيول على النقوش التي اعتمدها وتركت أثرها في نفوس زبائنه، لتتأرجح منتجاته بين أصالة الماضي وعراقته، وأناقة الحاضر وبساطته، عبر أنماط مختلفة من القطع والموديلات التي اختزلت عناصر الأنوثة والمعاصرة والدلال.

فلسفة جديدة

وأضاف إن هذه الحرفة التقليدية المهمة والدقيقة، لا تتوقف أهميتها على جودة المعدن الذي تصنع منه، بقدر ما تبرز وتتألق على أيدي الصناع وخبراتهم ومهاراتهم المكتسبة، وقال: حاولت أن أصنع فلسفة جديدة في صناعة المجوهرات مستغلاً خيال الصائغ الإماراتي الخصب في تنفيذ الأشكال والزخارف وتوزيعها على مساحات كبيرة من الصفائح الذهبية والفضية.

وتابع: قررت المحافظة على هذه الحرفة الوطنية وتطويرها بحلة جديدة مع الاحتفاظ بأصالتها وعراقتها، فانصب جل اهتمامي على تصميم نماذج عربية بهوية إماراتية من الحلي التي أقدّمها لشعب الإمارات مساهمة مني في ترسيخ هويته العربية والوطنية.

ولأن صياغة الذهب حرفة عريقة، فإن ممارسيها يستمرون في بحث دائم عن الابتكار والحداثة، مع مراعاة الدقة والمهارة فيها، فلا مكان للخطأ مهما كان حجمه، ناهيك عن كونها مهنة الصبر والتحمل، وهي مرهقة وتتطلب عملاً بطيئاً ومتميزاً بغرض الوصول إلى الأسواق العالمية وبلوغ أذواق الكثيرين.

وأوضح أن صياغة الذهب عالم آخر مليء بالمتاعب، لكنه ثريّ بغنى الأفكار الخلاقة والمبدعة في تصميم السبائك، وغامض بسحر صياغته أمام جمهور عريض من المستهلكين، وللعلم فإن مخاطر هذه الحرفة كثيرة أيضاً نتيجة طبيعة العمل الدقيق، واستخدام المواد الكيماوية أيضاً.

مراقب عن بعد

وشرح الحمادي تفاصيل تعمقه في هذه الحرفة قائلاً: تعمدت مراقبة الصاغة ومخالطتهم، وكنت أقف مبهوراً أمام قدراتهم في ممارسة هذا الفن الراقي، وأطمح لأكون يوماً واحداً منهم، وشيئاً فشيئاً بدأت لملمة معلوماتي وتطوير خبراتي في الصياغة، وتمكنت من تعلمها تدريجياً، بالاستناد إلى سنوات التدريب السابقة، التي قدمت خلالها إبداعات كثيرة.

وعلى الرغم من حداثة «العسجد» كعلامة تجارية لصياغة الذهب والفضة، إلا أن جديدها يكمن في أنها انطلقت من حيث انتهى الآخرون، جامعة بطرازها الفريد عنصري الخبرة والحداثة، مبتدعة تشكيلات عدة.

وأكد أنه حب الإنسان لعمله سيولد الإبداع والتميز، وسيقود إلى إعجاب الآخرين الذين سيقتنعون بالمنتج، وبذلك تصبح السلعة مميزة وذات طابع خاص.

لذهب زينة وخزينة، وهو الضمان المادي الذي يدّخره كثيرون ويلجأون إليه عند الحاجة، وزينة النساء اللواتي يتباهين بها منذ الأزل، وصناعة الذهب والحلي من الحرف القديمة الدالة على عبقرية الإنسان وإبداعه، وقد لا تسبقها في التاريخ حرفة أخرى، وهي أيضاً من المهن الفنية التي قلما اتجه إليها الشباب الإماراتيون، خلافاً لـعبدالرحمن عبدالله الحمادي الذي يعمل بوظيفة إداري الدعم الفني في هيئة الطرق والمواصلات بالشارقة، الذي اختار صياغة الذهب والفضة مهنة يجمع بها تشكيلة متنوعة من الإبداعات التي بدأت بأفكار موهوبة ممزوجة بطموح وإصرار، حتى تبلورت مشروعاً متميزاً.

الهواية والقدر

هوايته تلك لم تتشكل من جذور الأسرة والوراثة، إذ غالباً ما تكون مهنة الصياغة موروثة أباً عن جد، غير أن القدر جمع الحمادي بها بعد أن خاض مجال التجارة في الهواتف المتحركة واكسسواراتها، حينها فكر في صنع غطاء من الذهب لهاتفه المتحرك، من هنا بدأت قصته مع المعادن النفيسة التي قادته بشغف إلى مشروع بدأ من الصفر وسريعاً اتجه نحو القمة.

حبه لممارسة هواياته، دفعه إلى استثمار إبداعاته وتحويل أفكاره إلى مشروع تجاري ناجح، يتميز في كثير من تفاصيله عما هو موجود في السوق. «العسجد» هو الاسم الذي اختاره الحمادي …

ويعني في اللغة «الذهب» أو اسم الجامع للمجوهرات، وأطلقه على مشروعه الذي بدأ التخطيط له منذ عام 2011، ليرى النور منذ ستة أشهر فقط، عبر صياغة فنية راقية مغلفة بدفء الذهب، مؤسساً بذلك ورشته الصغيرة في منطقة الصناعية بالشارقة، بعد أن خضع لدورات عدة متخصصة في صياغة الذهب والفضة.

خفايا وأسرار

في حياته؛ واجه الحمادي الكثير من الصعوبات، حيث فقد عمله في إحدى الجهات الحكومية بالشارقة لسنوات، قبل أن ينتقل للعمل في هيئة الطرق، ومن ثم بدأ هوايته بالرسم على الورق وتصميم أشكال جميلة انطلق من خلالها إلى خفايا وأسرار حرفة نقش الذهب، بلا أي دعم مادي من أي جهة رغم محاولاته في الحصول على دعم، ومن جيبه الخاص اشترى 6 ماكينات لصياغة الذهب، تكلفة الواحدة منها تفوق 70 ألف درهم.

جسد الحمادي نماذج فريدة ومتطورة من نقوش الذهب والفضة، محاولاً تعزيز اللغة العربية التي هي أصل الهوية الوطنية، في نفوس الأجيال، إذ لجأ إلى فنون كتابة الأسماء والحروف باللغة العربية..

ورسومات الخيول على النقوش التي اعتمدها وتركت أثرها في نفوس زبائنه، لتتأرجح منتجاته بين أصالة الماضي وعراقته، وأناقة الحاضر وبساطته، عبر أنماط مختلفة من القطع والموديلات التي اختزلت عناصر الأنوثة والمعاصرة والدلال.

فلسفة جديدة

وأضاف إن هذه الحرفة التقليدية المهمة والدقيقة، لا تتوقف أهميتها على جودة المعدن الذي تصنع منه، بقدر ما تبرز وتتألق على أيدي الصناع وخبراتهم ومهاراتهم المكتسبة، وقال: حاولت أن أصنع فلسفة جديدة في صناعة المجوهرات مستغلاً خيال الصائغ الإماراتي الخصب في تنفيذ الأشكال والزخارف وتوزيعها على مساحات كبيرة من الصفائح الذهبية والفضية.

وتابع: قررت المحافظة على هذه الحرفة الوطنية وتطويرها بحلة جديدة مع الاحتفاظ بأصالتها وعراقتها، فانصب جل اهتمامي على تصميم نماذج عربية بهوية إماراتية من الحلي التي أقدّمها لشعب الإمارات مساهمة مني في ترسيخ هويته العربية والوطنية.

ولأن صياغة الذهب حرفة عريقة، فإن ممارسيها يستمرون في بحث دائم عن الابتكار والحداثة، مع مراعاة الدقة والمهارة فيها، فلا مكان للخطأ مهما كان حجمه، ناهيك عن كونها مهنة الصبر والتحمل، وهي مرهقة وتتطلب عملاً بطيئاً ومتميزاً بغرض الوصول إلى الأسواق العالمية وبلوغ أذواق الكثيرين.

وأوضح أن صياغة الذهب عالم آخر مليء بالمتاعب، لكنه ثريّ بغنى الأفكار الخلاقة والمبدعة في تصميم السبائك، وغامض بسحر صياغته أمام جمهور عريض من المستهلكين، وللعلم فإن مخاطر هذه الحرفة كثيرة أيضاً نتيجة طبيعة العمل الدقيق، واستخدام المواد الكيماوية أيضاً.

مراقب عن بعد

وشرح الحمادي تفاصيل تعمقه في هذه الحرفة قائلاً: تعمدت مراقبة الصاغة ومخالطتهم، وكنت أقف مبهوراً أمام قدراتهم في ممارسة هذا الفن الراقي، وأطمح لأكون يوماً واحداً منهم، وشيئاً فشيئاً بدأت لملمة معلوماتي وتطوير خبراتي في الصياغة، وتمكنت من تعلمها تدريجياً، بالاستناد إلى سنوات التدريب السابقة، التي قدمت خلالها إبداعات كثيرة.

وعلى الرغم من حداثة «العسجد» كعلامة تجارية لصياغة الذهب والفضة، إلا أن جديدها يكمن في أنها انطلقت من حيث انتهى الآخرون، جامعة بطرازها الفريد عنصري الخبرة والحداثة، مبتدعة تشكيلات عدة.

وأكد أنه حب الإنسان لعمله سيولد الإبداع والتميز، وسيقود إلى إعجاب الآخرين الذين سيقتنعون بالمنتج، وبذلك تصبح السلعة مميزة وذات طابع خاص.

وعن طريقة تسويقه لمشغولاته، أوضح الحمادي أنه يسوّقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة «إنستغرام»، وعن طريق الدلالات المواطنات المنتشرات في إمارات الدولة، مشيراً إلى أن غالبية النسوة يحرصن على الظفر بهدايا تحمل أسماء عربية.

https://www.albayan.ae/across-the-uae/news-and-reports/2015-03-28-1.2341762